ابن حجر العسقلاني
154
الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة
وحديثهم حتى انتهى إلى عمر فخطأه في شيء فبلغ الشيخ إبراهيم لرقى فأنكر عليه فذهب اليه واعتذر واستغفر وقال في حق علي أخطأ في سبعة عشر شيئا ثم خالف فيها نص الكتاب منها اعتداد المتوفى عنها زوجها أطول الأجلين وكان لتعصبه لمذهب الحنابلة يقع في الأشاعرة حتى أنه سب الغزالي فقام عليه قوم كادوا يقتلونه ولما قدم غازان بجيوش التتر إلى الشام خرج اليه وكلمه بكلام قوي فهم بقتله ثم نجا واشتهر امره من يومئذ واتفق الشيخ « 1 » نصر المنبجى كان قد تقدم في الدولة لاعتقاد بيبرس الجاشنكير فيه فبلغه ان ابن تيمية يقع في ابن العربي لأنه كان يعتقد انه مستقيم وان الذي ينسب اليه من الاتحاد أو الالحاد من قصور فهم من ينكر عليه فأرسل ينكر عليه وكتب اليه كتابا طويلا ونسبه وأصحابه إلى الاتحاد الذي هو حقيقة الالحاد فعظم ذلك عليهم واعانه عليه قوم آخرون ضبطوا عليه كلمات في العقائد مغيرة وقعت منه في مواعيده « 2 » وفتاويه فذكروا انه ذكر حديث النزول فنزل عن المنبر درجتين فقال كنز ولى هذا فنسب إلى التجسيم ورده على من توسل بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم أو استغاث فاشخص من دمشق في رمضان سنة خمس وسبعمائة فجرى عليه ما جرى وحبس مرارا فأقام على ذلك نحو أربع سنين أو أكثر وهو مع ذلك يشغل ويفتى إلى أن اتفق ان الشيخ نصرا قام على الشيخ كريم الدين الآملى شيخ خانقاه سعيد السعداء فأخرجه من الخانقاه وعلى شمس الدين الجزري فأخرجه من تدريس الشريفية
--> ( 1 ) لعله - ان الشيخ - ح ( 2 ) لعله - مواعظه ح *